الشيخ عزيز الله عطاردي
171
مسند الإمام الباقر ( ع )
ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله والمرسلين في دار الجلال ، فقلت له : وما دار الجلال ؟ قال : نحن الدار وذلك قول اللّه : « تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » فنحن العاقبة يا سعد ، وامّا مودّتنا للمتّقين ، فيقول اللّه تبارك وتعالى « تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » فنحن جلال اللّه وكرامته الّتي أكرم اللّه تبارك وتعالى العباد بطاعتنا [ 1 ] . 2 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي الورد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله النّاس في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس إنّه قد أظلّكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان فرض اللّه صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كتطوع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه عزّ وجلّ ومن أدّى فريضة من فرائض اللّه كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللّه فيما سواه من الشهور وهو شهر الصبر وإنّ الصبر ثوابه الجنّة وشهر المواساة وهو شهر يزيد اللّه في رزق المؤمن فيه ومن فطر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند اللّه عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى . قيل : يا رسول اللّه ليس كلّنا يقدر على أن يفطر صائما ، فقال : إنّ اللّه كريم يعطى هذا الثواب ، من لم يقدر الّا على مذقة من لبن يفطّر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفّف فيه عن مملوكه خفّف اللّه عنه حسابه وهو شهر أوّله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره الإجابة والعتق من النار ولا
--> [ 1 ] بصائر الدرجات : 311 .